" جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق " .
يأتي هذا النص في المادة رقم 1 من الدستور العراقي المعتمد و الذي أجري الاستفتاء عليه عام 2005
الدستور العراقي ينص وبكل وضوح إن الالتزام بهذا الدستور يحفظ وحدة الأراضي العراقية ولكن عدم الألتزام به سبب رئيسي لوضع هذه الوحدة على المحك و خاصة أن سقوط مبدأ الالتزام يعني سقوط الدستور نفسه و هناك اليوم المئات من الأمثلة على خرق الدستور من قبل السلطة في بغداد منذ إقراره .
فأعتماد النخبة السلطوية في بغداد على الدعم الإيراني و السماح للغول الايراني بالتوغل في العراق أسقط سيادة العراق تحت براثن أحتلال من نوع اخر و اليوم أصبحت الاوراق مكشوفة من خلال الكشف عن معسكرات تدريب في ايران لمليشيات شيعية بدأت تنشط في العراق كما سوريا سابقا بالإضافة لتواجد قوات من فيلق القدس و الحرس الثوري الإيراني في العراق مع انباء لقيام طائرات أيرانية بتنفيذ هجمات على أهداف شمال و غرب البلاد .
لا عجب وهذه الحكومة مشكلة فعلا بدعم و تهديد أيرانيين بعد إقصاء المرشح الفائز في أنتخابات 2010 أياد علاوي ( القائمة العراقية ) و الذي حصل على 91 مقعداً مقابل 89 لنوري المالكي ( دولة القانون ) .
هذه الحكومة و للتاريخ قد تشكلت بعد شد و جزر في مدينة قم الإيرانية !! و برعاية قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي دعا الفرقاء الشيعة في اول ايام عيد الأضحى !! وبهذه الخطوة يكون قد عطل النظام الديمقراطي في الدستور السابق الذكر بالإضافة للعديد من التجوازات و الملاحقات السياسية لأعضاء البرلمان و الذين انتخبهم الشعب و أهم من ذلك تعطيل المادة 140 المتعلق بالمناطق المتنازع عليها مع أقليم كوردستان .
بالإضافة لتحول رأس السلطة في بغداد ( نوري المالكي ) لدكتاتور جديد فرض رؤيته على الأطراف الأخرى حيث تنصل من استحقاقات أتفاقاته مع الكتل الكردية و العراقية الأخرى و تعامل معهم من زواية المستبد و صاحب القرار الناهي وهو ما كاد أن يسفر عن مواجهة مسلحة مع أربيل عام 2012 !! .
لقد اختار الكورد طواعيةً البقاء في عراق ديمقراطي فدرالي وساهمو في كتابة دستوره ولكن بعد كل هذه الخروقات و التعديات و التعطيلات بإمكاننا القول إن هذا الدستور قد سقط و باتت البلاد اليوم على شفى حريق يأكل الإنس قبل الشجر و الحجر ، ولم يبقى إلا أن تستقل المكونات الثلاث الكبرى ( الشيعة - السنة - الأكراد ) و يسعى كل طرف منهم لبسط الأمان و الرخاء لمكوناتهم ضمن دولتهم الخاصة .
شيار كُلى - اربيل






